دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-06-11

جرش 40.. حين يصبح المهرجان حكاية وطن.

الدكتور نضال المجالي

في كل صيف، كانت جرش موعداً للفن، لكن في موسمها الأربعين تبدو الحكاية مختلفة، فالمهرجان الذي عبر أربعة عقود من النجاح والتأثير لم يعد مجرد منصة للعروض الفنية والثقافية، بل بات مشروعاً وطنياً متكاملاً يحمل رؤية أوسع ورسالة أعمق، تنظر إلى الثقافة بوصفها محركاً للتنمية وشريكاً في بناء الاقتصاد وتعزيز الهوية وإحياء المكان.

ويأتي انطلاق النسخة الأربعين من مهرجان جرش تحت شعار "ارث يمتد .. اجيال تلتقي” شعار يحمل في جوهره معاني الاستمرارية والتجدد، مستنداً إلى إرث غني صنعه الفنانون والمبدعون والجمهور على مدى أربعين موسماً، إلا أن أهمية هذا الموسم لا تكمن في الرقم وحده، بل في التحول الفكري والإداري الذي يقدمه المهرجان، والذي يعكس فهماً جديداً لدور الثقافة في الحياة اليومية وفي صناعة الفرص وتحريك المجتمعات المحلية.

فالفكر الذي يقود المهرجان هذا العام يتجاوز حدود المسرح والمنصة، ليبني نموذجاً يجمع بين الفن والسياحة والتنمية الاقتصادية والاجتماعية في منظومة واحدة، نموذج ينظر إلى المهرجان باعتباره حاضنة متكاملة لأسلوب الحياة الأردني، ومساحة تلتقي فيها الثقافة بالتراث، ويلتقي فيها المنتج المحلي بالزائر، وتلتقي فيها المدن والقرى بقصة وطن يروي نفسه للعالم.

وفي زمن يمر فيه الإقليم والعالم بظروف ليست سهلة، يثبت جرش أن الثقافة ليست ترفاً يؤجل في الأزمات، بل قوة ناعمة قادرة على مواجهة التحديات وصناعة الأمل، فمنذ اللحظة الأولى بُنيت أهداف المهرجان ورسائله لهذا العام على أساس القدرة على الاستمرار والتأثير رغم كل الظروف، ليكون الفن رسالة حياة، وتكون الثقافة مساحة تجمع الناس حول قيم الجمال والانتماء والإبداع.

ولعل ما يميز هذه المرحلة وهو ما سمعته يوم امس على لسان وزير الثقافة في لقاء غير مبرمج وبحضور الرئيس التنفيذي لشركة جت في مكتب المدير التنفيذي للمهرجان، هو انسجامها مع التوجه الشامل الذي تقوده وزارة الثقافة نحو بناء نموذج وطني موحد للفعاليات الثقافية والسياحية في المملكة، نموذج لا يكتفي بموسم صيفي ناجح، بل يعمل على تحويل الأردن كله إلى موسم مفتوح على مدار العام، تتوزع فيه الفعاليات والأنشطة بين المحافظات والمدن والبلدات، بما يضمن وصول أثر التنمية الثقافية والاقتصادية إلى أوسع شريحة ممكنة من المجتمع.

هذه الرؤية تعني أن المسرح لا يبقى في مكان واحد، وأن الفرصة لا تتركز في مدينة واحدة، بل تمتد إلى كل الأردن، فإحياء الفن والتراث، ودعم الحرفيين والمنتجين المحليين، وتنشيط الحركة السياحية، وتحفيز الاقتصاد الإبداعي، كلها أهداف تصبح أكثر تأثيراً عندما تتوزع جغرافياً وتصل إلى مختلف المجتمعات المحلية.

وبعد أربعين موسماً من النجاحات المتراكمة، يبدو مهرجان جرش اليوم أكثر قدرة على قيادة مرحلة جديدة من العمل الثقافي الوطني، مرحلة تستفيد من الخبرة الطويلة التي راكمها المهرجان، ومن الثقة التي بناها لدى الجمهور والشركاء، ومن فكر الادارة والنهج الجديد للمهرجان لتصبح تجربته نموذجاً يمكن البناء عليه في إدارة منظومة الفعاليات الثقافية والسياحية على مستوى المملكة.


ومع الدعم المستمر من مختلف الشركاء والمؤسسات الوطنية، قد لا يكون بعيداً اليوم الذي نرى فيه خبرات جرش وإدارته تسهم في قيادة وإدارة شبكة واسعة من الفعاليات الأردنية على مدار العام، ضمن رؤية وطنية متكاملة تجعل من الثقافة رافعة للتنمية ومن الفن جسراً للهوية ومن الأردن منصة مفتوحة للحياة والإبداع.

هكذا يدخل جرش موسمه الأربعين، لا بوصفه احتفالا بإنجازات الماضي فقط، بل باعتباره إعلاناً عن بداية مرحلة جديدة، مرحلة تؤمن بأن الثقافة تصنع الأثر، وأن الفن يبني الجسور، وأن الأردن بكل مدنه ومحافظاته يستحق أن يكون مسرحاً مفتوحا للفرح.

عدد المشاهدات : ( 3824 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .